﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ عمومٌ بمعنى الخصوص في المؤمنين.
أو على عمومه؛ وتكون اللعنة في الآخرة.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ الضمير عائد: على اللَّعْنة.
وقيل: على النار وإن لم تُذْكَر؛ لأنَّ المعنى يقتضيها.
﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ قيل: هم اليهود؛ كفروا بعيسى بعد إيمانهم بموسى، ثم ازدادوا كفرًا بكفرهم بمحمد ﷺ.
وقيل: كفروا بمحمد ﷺ بعدما كانوا مؤمنين قبل مَبْعثِه، ثم ازدادوا كفرًا بعداوتهم له وطَعْنِهم عليه.
وقيل: هم الذين ارتدّوا.
﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ قيل: ذلك عبارةٌ عن موتهم على الكفر؛ أي: ليس لهم توبةٌ فتقبلُ، وذلك في قوم بأعيانهم ختم الله لهم بالكفر.
وقيل: لن تقبل توبتهم مع إقامتهم على الكفر؛ فذلك عامٌّ.
﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ﴾ جَزْمٌ بالعذاب لكلِّ مَنْ مات على الكفر.
والواو في قوله: ﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾:
قيل: زائدةٌ.
وقيل: للعطف على محذوف؛ كأنه قال: لن يقبل من أحدهم لو تصدَّق به، ﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾.
وقيل: نفى أوَّلًا القَبول جملةً على الوجوه كلِّها، ثم خصَّ الفدية بالنفي؛ كقولك: أنا لا أفعل كذا أصلًا ولو رَغِبتَ إليَّ.