وعلى الثاني: هي بدلٌ من: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾.
﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ﴾ تقريرٌ، جوابُه: ﴿بَلَى﴾.
وإنما جاوب المتكلِّمُ؛ لصحة الأمر وبيانه؛ كقوله: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [الرعد: ١٦].
﴿وَيَأْتُوكُم مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ الضمير للمشركين، والفَوْر: السُّرعة (¬١).
أي: من ساعتهم.
وقيل: المعنى: من سفرهم.
﴿بِخَمْسَةِ آلَافٍ﴾ بأكثر من العدد الذي يكفيكم (¬٢)؛ ليزيدَ ذلك في قوَّتكم (¬٣).
فإن كان هذا يومَ بدر: فقد قاتلتْ فيه الملائكة.
وإن كان يومَ أحد: فقد شَرط قولَه: ﴿إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾، فلما خالفوا الشَّرْط لم تنزل الملائكة.
﴿مُسَوِّمِينَ﴾ - بفتح الواو وكسرها - أي: مُعَلَّمين، أو مُعْلِمين أنفسهم أو خيَلهم.
وكانت سِيما الملائكة يوم بدر عمائمَ بيضاء، إلَّا جبريل فإنه كانت عمامتُه صفراء.