وبهذا استدلَّ المالكية على تمام البيع بالعقد دون التفرُّق.
وقال الشافعي: إنما يتمُّ بالتفرق بالأبدان؛ لقوله ﷺ: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا» (¬١).
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ قال ابن عطية: أجمع المفسِّرون أن المعنى: لا يقتلُ بعضكم بعضًا (¬٢).
قلت: ولفظها يتناول قتلَ الإنسان لنفسِه (¬٣)، وقد حملها عمرو بن العاص على ذلك، ولم ينكرْه رسول الله ﷺ إذْ سمعه (¬٤).
﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى:
القتل؛ لأنه أقرب مذكور.
وقيل: إليه، وإلى أكل المال بالباطل.
وقيل: إلى كل ما تقدَّم من المنهيات من أوَّل السورة.
﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ اختلف الناس في الكبائر ما هي؟