Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 2, halaman 281

  1. سورة الأنعام

ولا يُتصوَّرُ أن يقول ذلك وهو منفرد في الغار؛ لأن ذلك يقتضي محاجَّةً وردًّا على قومه.

وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر والكواكب، فأراد أن يبين لهم الخطأ في دينهم، وأن يرشدهم إلى أن هذه الأشياء لا يصح أن يكون واحدٌ منها إلهًا؛ لقيام الدليل على حدوثها، وأن الذي أحدثها ودبّر طلوعَها وغروبها وأُفُولها هو الإله الحق وحده، فقوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ قول مَنْ يُنصف خصمه مع علمه أنه مُبْطِلٌ؛ لأن ذلك أدْعى إلى الحق وأقرب إلى رجوع الخصم، ثم أقام عليه الحجة بقوله: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾؛ أي: لا أحب عبادة المتغيرين؛ لأن التغيُّر دليلٌ على الحدوث، والحدوث ليس من صفات الإله، ثم استمرَّ على ذلك المنهاج في القمر وفي الشمس، فلما أوضح البرهان، وأقام عليهم الحجة، جاهرهم بالبراءة من باطلهم، فقال: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾، ثم أعلن بعبادته لله وتوحيده له فقال: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، ووصف الله تعالى بوصف يقتضي توحيده وانفراده بالملك.

فإن قيل: لم احتجَّ بالأُفُول دون الطُّلوع، وكلاهما دليلٌ على الحدوث؛ لأنهما انتقالٌ من حال إلى حال؟

فالجواب: أنه أظهرُ في الدلالة؛ لأنه انتقالٌ مع اختفاء (¬١) واحتجاب (¬٢).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 281 (SanadKitab #30186, hlm. urut 872)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.