[١٥٥]- ﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ مثله (¬١)، ﴿مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ وقف أبو بكر (¬٢) وأبي حاتم (¬٣) والأخفش (¬٤)
وتم الكلام عند أبي عبد الله (¬٥)، ﴿السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ تمام عند الأخفش (¬٦)، ﴿إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ وقف الشيخ
الإمام أبي الفضل الرازي (¬٧).
قلت: وهذا الوقف وقف صالح مبين في المعنى؛ لأن موسى ﵇ كان اعتقد أن جميع البلية والبلوى من الله ﷿، كما قال أهل الحق: جميع الأشياء كلها الخير والشر من الله تعالى (¬٨)؛ فمتى كانت الفتنة بين قوم موسى في إهلاكهم قال: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ قال الله ﷿ قال: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ﴾ [طه: ٨٥] معناه: ما هي إلا بليتك (¬٩) ثم استأنف وابتداء الخبر آخر فقال: ﴿تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾.
والفتنة بمعنى: البلية، صحيحة عند العرب لقوله تعالى: (إنما فتنتم به)، أي: ابتليتم، والبلية
الاختبار لقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ﴾ [الملك: ٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ [البقرة: ١٥٥]، أي: لنختبرنكم (¬١٠).