التآكل، وخاصة حبّ الأترجّ، وينفع من لذع العقارب إذا شرب منه مثقالان مقشّرا بماء فاتر وطلاء مطبوخ، وإن دقّ ووضع على اللذعة نفعها، وورق الأترجّ هاضم مسخّن للمعدة، يوسع النفس إذا ضاق من البلغم لأنّ من شأنه فتح السّدد البلغمية.
٤ - أثل Tamarix articulata :
قال ابن البيطار: (¬١) قال إسحاق بن عمران: هو شجر عظيم متدوّح، وله حب وقضبان خضر ملمّع بحمرة، وله ورق أخضر يشبه ورق الطرفاء، وفي طعمه عفوصة، وليس له زهر، يثمر على عقد أغصانه حبّا كالحمّص؛ أغبر إلى الصفرة، وفي داخله حبّ صغير يلتصق بعضه إلى بعض، ويسمى حبّ الأثل العذبة (¬٢)، ويجمع في حزيران، وأكثر ما يوجد في البلاد الحارة الرملة.
إذا طبخت أصول هذه الشجرة بشراب أو بخلّ؛ وسقي ماء طبيخه نفع من أوجاع الكبد، وليّن أورامها، وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب أطراف الشجرة نفسها، ويبريء أوجاع الأسنان، وقوّة رمادها قوة غسّالة زائدة، وقوّة الورق فيّاضة يسيرة، وثمر هذه الشجرة هو العذبة والكزمازك والخرمازق، وللعذبة قوة تصلح لنفث الدم؛ والعلل السّيالة إذا شربت؛ وإذا وضعت من خارج شبيه القوّة بالعفص، وتآكل اللحم الزائد، وينفع من تآكل الأسنان، ويردع البلة المتحلبة إلى الأرحام، ويحبس البطن وسيلان الدم، وهو جيّد لتحرك الأسنان، وإذا طبخ حبّ الأثل أو نقع في الماء الحار من أول الليل إلى الصبح وشرب ماؤه نفع من الصفرة واليرقان ولسع الرتيلاء، وإن سقي منه الصبيان فتّاهم ونقّى معدهم من الرطوبات الغليظة المتعفّنة، وينفع من الجرب الرطب المتعفن.
ومن أراد الزيادة في لحم الجواري النحيفات؛ فيسقونهنّ بديا نقيع حبّ الأثل