ويستعمل منه ومن دهن الزنبق فتيلة وتحمّل به نفع من ذلك، وينفع من ابتداء الماء كحلا، وإذا حدث في البدن اختلاج؛ أو رعشة؛ أو لقوة؛ أو برد البدن بأسره؛ أو صغر النبض، ووجد كلالا في الحركة وثقلا؛ وأخذ من هذا الدهن وزن دانق إلى ثلاثة دوانق؛ فخلط مع أوقية دهن لوز مرّ؛ أو نحوها، أو خلط بعسل؛ وسقي منه العليل؛ فإنّه يبرأ بإذن اللّه ﷿.
وعوده وحبّه ينفعان من لذع العقارب، وعصير ورق البلسان إذا تجرّع قلع العلق المتعلق في الحلق؛ ونفع من الصداع العارض من الرطوبات الغليظة، وإذا أحرق قشر عود البلسان وعجن بالخلّ وطلي به على الثآليل قلعها، وقشر عوده الغض إذا ربّي بالعسل كان منه دواء نافع للمعدة مسخنا مقويا لها؛ ويجلو رطوبتها.
ويعرف غشّ دهن البلسان إذا وقع على ثوب صوف فغسل؛ فإن استبان أثره فهو مغشوش، والذي ليس فيه غش لا يستبين أثره، والخالص منه قطره على لبن أجمده، والمغشوش لا يصنع هذا، والخالص إذا قطر منه قطرة يصير لون الماء مثل الدهن في موضع واحد؛ أو يتفرق في الماء فوقه مثل الكواكب، وإذا عتّق الخالص فسد.
٨ - بلّوط Quercus ballota DESF .(١¬) :
شجرة معروفة من أشجار الجبال، قالوا: إنها تثمر سنة بلّوطا وسنة عفصا، فإن صحّ ذلك فهو في الأشجار مثل الأرنب والضبع في الحيوان؛ والحدأة في الطير، فإنهم نقلوا عنهم كذلك.
قال ابن البيطار: (¬٢) البلوط كثير الغذاء، وكان الناس قديما يتغذون بالبلوط وحده، وغذاؤه ثقيل عسر الانهضام، وأجود منه الشاه بلوط، وهذه الشجرة كلها تقبض، وأشد ما فيها قبضا القشر الرقيق الذي فيما بين قشر الساق والساق، والقشر الباطن من البلوط كذلك، وقد يعطى من طبيخها من كان به إسهال مزمن؛ أو قرحة في الأمعاء أو