الرياح في العضل، فإذا تمدّدت تلك العروق، ولم يؤمن أن تتحرق، فإن الحرق في الرئة تبعها السلّ لا محالة إلاّ في النادر.
١٠ - توت: (¬١)
من أعزّ الأشجار، لأنّ دود القزّ يأكل [منه]، وهو التوت الحلو، ويقال له الفرصاد (¬٢)، والحامض منه يقال له: الشاميّ.
قال صاحب الفلاحة: يزرع العنصل تحت شجرة التوت ليقوى ويكثر ماؤه، قال ابن البيطار: (¬٣) وثمره يليّن البطن، ويفسد المعدة سريعا، وهو رديء للمعدة، وعصارته تفعل ما يفعل الثمر، وإذا طبخت في إناء من نحاس أو شمست فيه؛ كانت أشدّ قبضا، وإن خلط بها شيء يسير من عسل؛ صلح لمنع المواد من التحلّب إلى الأعضاء؛ والقروح الخبيثة؛ والورم الحار في عضل جانبي الحنك وجنبتي اللسان، وإذا صبّ فيه شبّ يماني وعفص وسك (¬٤) ومرّ وزعران وثمر الطرفاء والسوسن المعروف بأبريسا وكندر؛ اشتدت قوّته، وقد يجفّف التوت الرطب الغضّ؛ ويستعمل في الطعام بدل السمّاق، وينفع الذين بهم إسهال مزمن، وعصارة التوت المدرك نافعة جدا لأدواء الفم.
وقشر أصل التوت إذا طبخ بالماء وشرب أسهل البطن؛ وأخرج حبّ القرع (¬٥)، وينفع من شرب خانق النّمر (¬٦)، وورق التوت إذا خلط به زيت بعد أن يسحق وتضمّد به أبرأ حرق النار، وإذا طبخ مع ورق شجر التين الأسود بماء المطر سوّد الشعر.
وورق التوت الأبيض يدقّ ويضمد به لسعة العقرب يبرئها، وإن كان الورق يابسا يرطب بالماء ويضمد به يبرئها، وإذا شرب من عصارة الورق قدر أوقية ونصف