يشربون عقيبه الماء البارد مرّات، ويزعمون أنه يعومه في المعدة ويخفف ثقله، وإذا طبخت ثمرة هذه الشجرة وكرّرت في ذلك الماء مرات تبرع في كلّ مرّة، ويصير في الماء بدلها شيء طري حتى يظهر طعمها وقوتها في الماء، ثم يطبخ ذلك الماء بسكر طبرزد، نفع لمن كان محرورا؛ وبعسل لمن كان بلغمانيا، كان نافعا من السعال المتقادم، والنوازل المنحدرة من الرأس إلى الصدر والرئة.
ومن الناس من يضيف إلى لعوق الجمّيز حين الطبخ شيئا من الكثير (¬١)، ومثلها من الصمغ العربي مسحوقين، ويطبخ الجميع حتى يصير في ثخن العسل، ويعطى منه نحو نصف أوقية، فإنّه نافع لما ذكر، وورق الجميز إذا سحق وشرب منه وزن درهم على الريق نفع من الإسهال وأغنى المعالجين، مجرّب.
١٣ - جوز Juglans regia L .(٢¬) :
من الأشجار التي لا تقوى إلا في البلاد الباردة، قال صاحب الفلاحة: إذا أردت أن يكون الجوز فركا يتكسّر قشره باليد ويتفتّت، فخذ جوزة واتركها في بول صبي لا يكون مدركا خمسة أيام، ثم ازرعها وانثر عليها الرماد؛ فإنّها تنبت وقشر ثمرها يتفتّت باليد، وأيضا خذ جوزة وقشّرها بحيث لا يصيب اللبّ خدش، ثم خذها في خرقة أو قرطاس أو ورق دلب أو ورق كرم؛ ثم ازرعها [فإنّ] ثمرتها تجيء جوزا كالقرطاس، قال: ولو بدّد على الجوز حالة زرعه شيء من الورد فإنّ ثمرته تكبر وتطيب، وقال أيضا: إذا أطعمت الجوز بشيء من الأشجار لم يعلق إلا إذا أطعمته بالفستق؛ فإنه يعلق ويثمر جوزا عجيبا، وإذا أخذت جوزة ونقبت وألقيت في قدر فيها لحم منتن أو شيء متغيّر الريح قطعت جميع النتن، ولو ألقيت تلك الجوزة في الزيت لم يتغيّر ولو بقي سنة، وإذا ضمّدت بها عضّة الكلب الكلب نفعته (¬٣).
قال ابن البيطار (¬٤): يعتصر قشر الجوز ما دام طريّا: كما يعتصر التوت وثمرة