وحبّ الغار أشدّ إسخانا من الورق، وإذا استعمل منه لعوق بالعسل أو بالطلا كان صالحا لقرحة الرئة وعسر النفس الذي يحتاج إلى الانتصاب، والصدر الذي تسيل إليه الفضول، وقد يشرب بخمر للسعة العقرب، وقد يقلع البهق، وإذا خلط كسبه (¬١) بخمر عتيق ودهن ورد وقطر في الآذان نفع دويها وألمها وعسر السمع، ونفع في أخلاط الأدهان المحلّلة للإعياء، وفي أخلاط مسوحات محللة مسخّنة.
وقشر أصل الغار إذا شرب منه مقدار تسعة قراريط فتّت الحصاة؛ وقتل الجنين، ونفع من كانت كبده عليلة.
ولحاء أصل هذه الشجرة أقلّ حدّة وحرافة، يفتّت الحصاة، وينفع علل الكبد، ويشرب منه أربعة دوانق ونصف بشراب ريحاني، ومن قطف من ورقه واحدة بيده من غير أن يسقط إلى الأرض، وجعلها خلف أذنه شرب ما شاء [من الشراب] ولم يسكر، ويقال: إذا أخذ عود شجر الغار وعلّق على الموضع الذي ينام الطفل الذي يفزع دائما نفع نفعا كثيرا (¬٢).
وحبّ الغار نافع من وجع الطحال الكائن من رطوبة إذا شرب مع الشراب، وينفع من وجع الرأس البلغمي، والرياح الغليظة، ويسعط به للقوة، وإن شرب من حبّ الغار مقدار ملعقتين يابسة مسحوقا سكّن العطش من ساعته، وإن رشّ نقيعه في بيت طرد الذباب، وورقه إذا طبخ بخلّ نفع وجع الأسنان.
١٨ - رمّان Punica granatum L .(٣¬) :
شجرة لا تزكو إلاّ في البلاد الحارّة، قال صاحب الفلاحة: إذا غرست الرمان