قال الشيخ الرئيس: يدرّ البول، ويزيد في الباه لكن الإكثار منه يورث السدد (¬١).
وقال ابن البيطار: (¬٢) يؤكل بالسكّر، وهو يرطب المعدة اليابسة مع تبريد لطيف، ويليّن الصدر، وينفع السعال اليابس ويغذو غذاء يسيرا، والإكثار منه يولّد ثقلا كثيرا، وهذه خاصّته نافع القرحة الكائنة في الحلق والصدر والرئة والمثانة، وينبغي لمن كان مزاجه باردا فأكثر منه أن يشرب عليه ماء العسل؛ أو سكنجبينا معسّلا، ويؤخذ الزنجبيل المربّى، وهو يليّن الطبيعة ويزيد في النطفة، والإكثار منه يولد السدد ويحرّك الباه ويزد في الصفراء، وهو جيّد للكلى، ويدرّ البول.
٣٣ - ميس Celtis australis L .(٣¬) :
شجرة معروفة، قال ابن البيطار: (¬٤) ثمره يؤكل طيّب الطعم جيّد للمعدة، يعقل البطن، ونشارة خشبها ينفع من نزف النساء ومن قروح الأمعاء ومن الذّرب، وهذه النشارة تطبخ مرّة بالماء ومرّة بالشراب بحسب ما تدعو إليه الحاجة، والماء الذي تطبخ فيه هذه النشارة [لا] يستعمل في الحقن فقط، بل يشرب أيضا، ويشدّ به أصول الشعر حتى لا تتناثر، وطبيخ نشارة خشبه إذا شربت أو احتقن بها نفع من قرحة الأمعاء والنّساء اللواتي يسيل من أرحامهن الرطوبات سيلانا مزمنا، ويحمّر الوجه، ويمسك البطن المستطلق، ويصنع منه بالشام ودمشق ربّ فينفع السعال، مجرّب.
ومنه نوع في جبال الشرق ينبت لنفسه عفوا (¬٥) يستعمل حبه لسعال الأطفال أكلا فينفعهم، وإذا طبخت عروقه بالماء أرخت لعابيّة لزجة إذا ضمّد بها الأعضاء الصلبة الجاسيّة ليّنها، وإذا طبخت هذه العروق بالماء مع النخالة وضمدت بها الأعضاء التي انكسرت ثم انجبرت على أعوجاج ليّنها تليينا عجيبا، وإذا طبخت العروق بالماء وحدها طبخا جيّدا وخضّب بها الشعر الجعد ليّنه وسبّطه، وإذا ضمدت بها الأدرة (¬٦) الصلبة ورجلا العليل معلقة أذهبها في ثلاثة أيام، يعاود ذلك كلّ يوم مرّة، مجرّب.