٥٩ - عرعر Juniperus Communis L :
شجرة كبيرة؛ ورقها يشبه ورق السرو الجبلي، قال الشيخ الرئيس: (¬١) التدخين بأي جزء من أجزائه يطرد الهوام، وثمرته تشبه الزعرور إلا أنه شديد السواد طيب الرائحة، وورقها يشبه الأبهل (¬٢).
وقال ابن البيطار: (¬٣) العرعر مسخن قابض جيد للمعدة، وإذا شرب كان صالحا لأوجاع الصدر والسعال والنفخ والمغس وضرر الهوام، ويدر البول، ويوافق شدخ العضل وأوجاع الأرحام، وينفع اختناق الأرحام، ومن شأنه تنقية الصدر والكبد شربا، وهو جيّد للسموم ونهش الهوام، ومن أخذ من حب العرعر ثلاث حبات فحملهن في قلنسوته كان وجيها عند الناس مطاعا بينهم، وإدمان أكله ينفع من الصرع (¬٤).
٦٠ - عنّاب Zizyphus jujuba LAM :
شجرة معروفة تنبت بأرض جرجان، ومنها حمل إلى الشام وغيره، وثمرتها تسكن الدم وتنشفه فيما زعموا حتى إنّ مسّها يفعل ذلك، وإذا أرادوا نقلها من بلد إلى بلد حملوها كلّ يوم على دابّة غير الأولى لئلا ينشف دمها بالكلّيّة (¬٥)، وإذا طلي به الوجه أفاده طراوة وحسنا وصفاء بحرارته ولينه.
وقال ابن البيطار: (¬٦) يولد خلطا محمودا إذا أكل أو شرب ماؤه، ويسكن حدّة الدم وحرافته وينفع السعال والربو ووجع الكليتين والمثانة ووجع الصدر، وإنّ أكله قبل الطعام أجود، وغذاؤه يسير؛ وهضمه عسير، ورطبه يتولد عنه دم بلغمي، وهو أفضل من يابسه إلاّ في الصدر والرئة، وإذا كان نضيجا ليّن الطبيعة ولا سيّما اليابس منه، وإذا كان غضّا عفصا حبس الطبيعة وسكن هيجان الدم وحدته، وليس بمسكن الدم الغالب عليه الرطوبة، ويسكن ثائرة الدم على حلاوته ولا سيّما إذا طبخ مع العدس وشرب مع مائه، والإكثار منه ينفخ ويبرد البطن، وإذا شرب الجلاب الحار عليه أصدره، وهو