والتشنج منفعة عظيمة، والدار فلفل حار رطب كالزنجبيل يهضم الطعام ويقوي على الجماع، ويطرد الرياح من المعدة؛ ويضرب المحرورين، وأصل الفلفل يحسن اللون، ويخرج المرّة السوداء على رفق لا على ما يخرجه الأدوية المسهلة، ويزيد في الباه (¬١).
وأمّا فلفل الماء فإذا تضمد بورقه مع ثمره حلل الورم البلغمي والأورام المزمنة الجاسية، وقلع الأثر العارض من كمنة الدم تحت العين، وإذا اتخذ منه مع ثمره ضمادا أذهب النمش [من] الوجه وكلفه إذا كان صلبا وحلله. قال: وأمّا فلفل السودان فينفع من وجع الأسنان وتحريكها. قال: وأما فلفلمويه وهو أصل شجرة الفلفل وقيل عيدانها [فهو] حار يابس ينفع من القولنج والنقرس وسائر الأوجاع الباردة.
٦٥ - فندق: (بندق Corylus avellana L .(
هو الشجرة المشهورة، قالوا: إذا خطّ دائرة حول العقرب بخشب الفندق لا يقدر العقرب أن يخرج منها، وقال الشيخ الرئيس: زعم قوم أنّ دهن الفندق إذا دهن به يافوخ الصبي الأزرق العين أذهب الزرقة عنه (¬٢)، ومن يتنقّل به لم يغلبه السكر، والمداومة على أكله تشحذ الخاطر.
وقال ابن البيطار (¬٣): هو رديء للمعدة ضارّ لها، وإذا سحق وشرب بماء العسل أبرأ من السعال المزمن، وإذا قلي وأكل مع يسير من فلفل أنضج النزلة، وإذا أحرق كما هو بقشره وسحق وخلط بالشحم العتيق من شحم الخنزير أو شحم الدبّ ولطخ به داء الثعلب أنبت فيه الشعر، وزعم قوم أنّ البندق المحرق إذا سحق مع الزيت وسقيت أفواخات الصبيان الزرق الأعين سوّد أحداقهم وشعورهم، والبندق يزيد في الدماغ أكلا، وهو بطيء في المعدة، وينفع المعا المدعو بالصائم ويقوّيه وينقي الضرر عنه، وينفع من السموم إذا أكل قبل الطعام، فإن أكل بعده مع التين والسذّاب نفع منها أيضا، وهو يصدع، ويقطع الخلط اللزج وينفع من النفث الحادث من الرئة والصدر،