قليلا مزواة، وعليها ورق معرّق بعضه من بعض، ويشبه ورق شجر البلوط إلاّ [أنه] أدق وأصغر منه، وأطرافه مشرّفة وطعمه إلى الحلاوة. قال ابن البيطار (¬١): أصل هذا النبات وورقه إذا سقي منهما بالشراب وعمل منهما ضمادا كانا صالحين لضرر الهوام، وإذا شرب من الورق مقدار درخمي على الريق مع ثلاث أوثولوسات كندر وقوطولي (¬٢) من شراب عتيق سخّن وفعل ذلك أربعة أيام متوالية كان صالحا لليرقان، وإذا تضمّد بالورق سكّن الأورام البلغمية المزمنة والأورام الحارة ونقّى القروح الوسخة، وإذا طبخ هذا النبات بالشراب وتغرغر بطبخه قلع خبث القروح التي تكون عن جانبي أصل اللسان، ومنع القروح الخبيثة أن تنبسط في الفم، ويقال: إن نقيع هذا النبات إذا رشّ في موضع فيه جماعة مجتمعون على نبيذ طيّب عشرتهم وحسن أخلاقهم، ومن كان به حمّى ربع (¬٣) يسقى العقدة الرابعة مع ما يواليها من الورق، ومن كان به حمّى غبّ (¬٤) يسقى العقدة الثالثة من قضبان هذا النبات (¬٥) مع ما حواليها من الورق، وسمّي بهذا الاسم لأنه ينتفع به في التطهير إذا علق على البدن، ومعنى اسمه العشبة المقدسة المكرمة.
٤٧ - إيرسا (¬٦): Florentina L.
هو السوسن الأسمانجوني، قال ديسقوريودوس: نبات له ساق وعليه زهر فيه ألوان توازي بعضها بعضا، فيها بياض وصفرة وفرفيرية ولون السماء، ولذلك سمّي أيرس، وهو قوس قزح، وله أصل صلب ذو عقد طيبة الرائحة.
قال ابن البيطار (¬٧): وقوّته مسخنة ملطفة تصلح للسعال، ويلطف ما عسر نفثه من الرطوبات التي في الصدر، وإذا سقي منه سبعة مثاقيل بماء العسل أسهل كيموسا غليظا