وقضى أبقراط بجودة غذائه وانخفاظ الصحة منه، والرطب منه يحدث الحكّة والجرب، وهو مصدّع ضارّ لمن يعتريه الصداع.
والباقلي موهن للفكر، ويمنع من رؤية الأحلام الصادقة لأنّه يولد أحلاما كثيرة ورياحا كثيرة فإن أطعم منه الدجاج قطع بيضها فلم تبض، ومن أكله يصيبه هموم وأحزان، وقد يصنع من دقيقه حساء بدهن اللوز نافع للسعال وذات الجنب، وإذا سحق لبّه سحقا بليغا واكتحل به منع من انصباب المواد إلى العين، وإذا خلط به شيء من ورس (¬١) البقر وهو الحجر الموجود في مرارته نفع من جسأ الأجفان وحمرتها، جزء منه، وربع جزء من الورس المذكور، وينضج الأورام الحارة حيث كانت تضميدا به مع ربّ العنب، وإذا طبخ مع ورق النعنع حلل الورم المتولد في الثدي عن تجبّن اللبن، والأخضر منه إذا أكل بالزنجبيل قوّى الإنعاظ، وورقه وقشره الأخضر ينفعان من حرق النار بحين وقوعه.
٥٣ - باذنجان: (¬٢) Solanum melogena L.
نبات معروف، قال ابن البيطار: (¬٣) جيّد للمعدة التي تقي العظام، رديء للرأس والعين، يولد دما أسود، ويتولد عنه كثير القوابي والبواسير والرمد والأمراض السوداوية، ويفتح سدد الكبد والطحال، وإذا سلق وقلي بدهن الخلّ ودهن اللوز ذهب أكثر حدته وحرافته، وإنما تبقى الحدّة والحرافة في المشوي بلا دهن وفيما لم يسلق، والمطبوخ بالخلّ أوفق للمحرورين وأصحاب الأكباد الحارة والأطحلة الغليظة ونفعهم، والمسلوق المقلوّ بعد بالدهن العذب أولى بأن لا يتولد منه الأمراض السوداوية، والأحمد في اتخاذه أن يقشر ويشق ويحشى ملحا ويترك وقتا طويلا في الماء البارد ثم يصبّ الماء منه ويعاد في الماء، ويجدد مرارا كثيرة ثم يسلق ويطبخ مع لحم الحملان والجداء والدجاج، وأن أكله مقلوّا بدهن لوز حلو وسيرج وخل ومري (¬٤)