وأما الحرمل العربي الأبيض إذا سحق وصيّر معه دهن إيرسا (¬١) أو احتمل نفع أفواه الأرحام في فزرجة، وقوّته تشد وتجمع ولذلك إذا وضع من أسفل بدقيق شيلم ضمادا نفع فم الرحم المفتوح.
٩٥ - حرف: (¬٢) Lepidium sativum L.
هو الرشاد، وهو معروف، قال ابن البيطار: (¬٣) المقلياثا هو الحرف المقلوّ خاصة، وسفوفه نافع من الزحير، وبزر الحرف قوّته قوّة تحرق مثل بزر الخردل، ولذلك يسخّن به أوجاع الورك المعروفة بالنسا وأوجاع الرأس والعلل التي تحتاج إلى التحمير كما يسخن بزر الخردل.
وبزر كل حرف مسخن حريف رديء للمعدة ملين للبطن ويخرج الدود ويحلل الأورام من الطحال ويقتل الأجنة ويحرك شهوة الجماع، وقد يجلو الجرب المتقرح والقوابي، وإذا تضمّد به مع العسل حلل أورام الطحال ونقّى القروح التي يقال لها الشهد، وإذا طبخ بالإحساء أخرج الفضول التي في الصدر، وإذا شرب نفع من نهش الهوام ولسعها، وإذا دخّن به في موضع طرد عنه الهوام، ويمسك الشعر المتساقط ويقلع حب النار الفارسي، وله قوّة تفتّح، وإذا خلط بالسويق والخلّ وضمّد به مع الماء والملح ينضج الدماميل، وورق الحرمل أيضا يفعل ذلك إلا أنه أضعف فعلا
والحرف يسخن ويقطع ويحدر رطوبة بلغمية بيضاء إلى المثانة إذا أكثر أكله حتى يحدث تقطير البول، وينفع من الاسترخاء في جميع البدن شربا، ويقتل الأجنّة شربا أو حمولا، وهو رديء للمعدة ليبسه، وله خاصيّة في إذهاب المواد الرديئة وإخراجها؛ وينشّف القيح من الجوف ويزيد في الباه ويشهي الطعام، وليس بجيّد للكلى لأنه يقطع الأخلاط، وإذا شرب بالماء الحار حلّ القولنج وأخرج الديدان وحبّ القرع.