١٢٦ - رجل الغراب: (¬١) Carum ammioides.
قال التميمي في كتاب المرشد: رجل الغراب يسمّى رجل الزاغ، ومنابتها في بعض ضياع بيت المقدس من شرقيّه على ميل من الطريق، وهي نبتة تطول على وجه الأرض شبرا أو شبرا ونصف ورقها شديد الخضرة يضرب إلى الأسود في شكل ورق الرشاد البستاني؛ وكل ورقة مشقوقة بنصفين يكون منها ثلاث ورقات دقاق الوسطى أطولهن؛ واللذان يليانها أقصر منها كمثل أصابع رجل الغراب، ولها أصول غائرة في الأرض مثل شكلها في الاستدارة في شكل التوتياء البحري وظاهرها يميل إلى الصفرة.
قال عبد اللّه بن صالح: ولقد جربت منه ما أذكره، كنت مع رجل بربري فطرقني وجع الصلب وفي سائر الأعضاء فلم أقدر على الخدمة، فأعطاني من رجل الغراب وقال لي: اطبخه مع رأس عنز واشرب المرق وكل اللحم ففعلت ذلك، وكانت لي والدة بها إسهال مزمن أكثر من عشرين سنة فقالت لي: اسقني من ذلك المرق وعسى أن ينفعني، فشربت منه فانقطع عنها الإسهال.
وقال ابن البيطار: (¬٢) يطبخ ويؤكل أصله، وقد وثق الناس منه بأنّه إذا أكل نفع من استطلاق البطن؛ وينفع من القولنج من غير أن يضرّ، وهو ينبت بأرض بيت المقدس ويأكلها أهله مسلوقا بالزيت الأنفاق فينفعهم من وجع الظهر والأوراك والركبتين نفعا بيّنا، والشربة منه لعلة النقرس مفردة من درهمين إلى ثلاثة مسحوقة منخولة، فإن جعلت في أخلاط الحبوب النافعة من وجع المفاصل فمن درهم إلى مثقال، وليست تحلّ الطبيعة إلاّ حلاّ يسيرا لا خطر له، ويتخذ منها عصارة وتجمّد وترفع لوقت الحاجة فتحل بماء وتطلى على المفاصل بريشة، فإن كان المريض يشكو ضربان المفاصل فيذاب في وزن درهمين من هذه العصارة بعد حلها بالماء ووزن درهمين من لحا أصل الشاهترج بعد أن ينعم سحقه ونخله ويلقى على المفاصل فإنه يسكن الوجع ويزيله، أمّا رجل الجراد فتنفع من السلّ، وطبيخها نافع لحمّى الربع والمطبقة.