قطاعة، فهي من نفع الأدوية للربو ولمن يصرع ولمن به يرقان، وأصله أيضا قوّته مثل ذلك ويقلع الصلابة من النواصير، وينبغي إذا عولجت به هذه الصلابة أن يبحث ويوضع في جوف بيت النواصير، ويحفظ عصارة زهرته وينتفع بها في مداواة القروح في الأذان إذا طالت، وإذا شرب بزره أسهل بلغما وشفى من وجع الكبد واليرقان وعسر النفس الذي معه الانتصاب والصرع ووجع الأرحام الذي منه الاختناق، وإذا تدخن به أنبه المسبوتين، وإذا لطخ به الرأس مع الزفت وافق قرابيطس وشرغش (¬١) والصداع، وإذا تضمد به مع الشراب منع النملة أن تسعى في البدن، ويعطى من الأصل لليرقان ووجع الكبد، ويحلّ ويجعل في النواصير الجاسيّة فيحلّ جساوتها، وعصارة زهره رطبا توافق الأذان التي يسيل منها قروح، والأذان التي تسيل قيحا، وعصارته تجعل في الشمس وتجمد مثل سائر العصارات.
١٣٥ - سقمونيا: (¬٢) Convolvulus Scammonia.
وهي المحمودة، قال ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له أغصان كثيرة مخرجها من أصل واحد طولها نحو من ثلاثة أذرع وعليها رطوبة تدبق باليد وشيء من زغب، وله ورق عليه زغب ويشبه ورق القسوس ذو ثلاث زوايا، وله زهر أبيض مستدير أجوف ثقيل الرائحة وأصله غليظ أبيض ثقيل الرائحة ملآن رطوبة؛ وهذه الرطوبة هي السقمونيا.
وصفة جمعها أن يقطع رأس الأصل ويجوّف على استدارة فإنّ الرطوبة تسيل في ذلك التجويف وتجمع بالصدف، ومن الناس من يحفر الأرض على استدارة ويبسط ورق الجوز فيها ويصب هذه الرطوبة فيها حتى تجف ويرفعها (¬٣). [وهي تنفع من جميع العلل الصفراوية المحتاجة إلى الاستفراغ كحميات الصفراء النضجة الأخلاط والحميات المحتاجة في أولها والرمد الصفراوي] وصداع الرأس، والحمرة، والجرب وغير ذلك