١٧٤ - عنصل: (¬١) Scilla maritina L.
قال أبو حنيفة: هو بصل البر (¬٢)، ورقه كورق الكراث يظهر منبسطا؛ وله في الأرض بصلة عريضة، وتسميه العامة بصل الفار، ويعظم وأصوله بيض وله لفايف إذا يبست تفتّت، والأطباء يسمونه الإسقيل.
قال ابن البيطار: (¬٣) قوّته قطّاعة، والأجود أن تشوى البصلة وتنضج لتتكسر شدة قوّتها وإذا شوي وأكل كان كثير المنفعة، وإذا أردنا شيّه لطخناه بعجين أو بطين وصيّرناه في تنّور مسجور أو دفنّاه في جحر حتى يحوز الشيّ العجين أو الطين ويقشر عنه فإن نضج وإلاّ لطخناه أيضا وفعلنا به ذلك ومتى لم يشو كذلك أضرّ بالجوف، وقد يشوى في قدر ويغطّى ويصيّر في تنور، وينبغي إذا نضج أن يؤخذ جوفه فيرمى بقشره، ومنه ما يقشر ويستعمل وسطه، ومنه ما يقطع ويسلق ويصبّ ماؤه ويبدّل مرارا إلى أن لا تظهر فيه مرارة ولا حرافة، ومنه ما يقطع ويسلق ويصبّ ماؤه ويبدّل مرارا إلى أن لا تظهر فيه مرارة ولا حرافة، ومنه ما يقطع ويشال في خيوط كتّان ويفرّق بين القطع حتى لا يماس بعضها بعضا وتجفف في الظلّ، فالمقطع منه يستعمل في الخلّ والشراب والزيت.
وأمّا وسطه الذي منه فيطبخ بالزيت ويذاب معه الراتينج ويوضع على الشقاق في الرجلين ويطبخ بالخلّ ويعمل منه ضماد للسعة الأفعى، وقد يؤخذ من المشوي جزء ويخلط به ثمانية أجزاء من ملح مشوي ويسقى منه على الريق وزن فلنجارين واحدا أو اثنين لتليين البطن، وإذا أردنا أن ندرّ البول للمحبونين والذين يشكون معدهم ويطفو فيها الطعام واليرقان والمغس والسعال المزمن والربو ونفث القيح من الرئة وتنقي الصدر فيلقى منه بوزن ثلاث أثولوسات مطبوخا بعسل يلعق، وقد يطبخ بالعسل ويؤكل فينتفع به لما وصفنا، وينفع من سوء الهضم ويسهل كيموسا غليظا لزجا، وإذا أكل مسلوقا فعل ذلك، ويجتنبه من كانت في جوفه قرحة، وإذا شوي ولطخ على الثآليل والشقاق العارض من البرد نفعهما.