ثم عاد عبد المطلب وأخبر قريشا الخبر، وأمرهم بالخروج إلى شعف (¬١) الجبال خوفا عليهم من معرة الجيش، ثم قام عبد المطلب ومعه نفر من قريش فأخذ بحلقة باب الكعبة ودعوا الله، وبقي عبد المطلب يقول وهو ماسك بحلقة الباب:
يا رب ما أرجو لهم سواكا … يا رب فامنع منهم حماكا
إن عدو البيت من عاداكا … امنعهم أن يخربوا قراكا
(السريع)
ثم قال:
لا هم ان المرء يمنع رحله وحلاله … فامنع حلالك
لا يغلبن صليبهم ومحالهم … غدوا محالك (¬٢)
جروا جموع بلادهم بكيدهم … بغيا وما رقبوا جلالك
إن كنت تاركهم وكعبتنا … فأمر ما بدا لك
(الكامل)
وانصرف عبد المطلب بولده والناس معه إلى شعف (¬٣) الجبال ينظرون ما يصنع أبرهة.
فلما أصبح أبرهة تهيأ للدخول إلى مكة، وعبى جيوشه، وهيأ فيله - واسمه محمود - وأجمع على أنه يهدم الكعبة ثم ينصرف إلى اليمن، فلما وجهوا الفيل إلى مكة قام نفيل بين حبيب إلى جانب الفيل وأخذ بأذنه وقال: ابرك (¬٤) محمود، أو