ولما ولد هتفت الجن على أبي قبيس (¬١) والحجون (¬٢)، فقال الذي على أبي قبيس:
يا ساكني البطحاء لا تغلطوا … وميزوا الأمر بفعل مضى
إن بني زهرة من سركم … في غابر الأمر وعند البدى
واحدة منكم فهاتوا لنا … فيمن مضى في الناس أو من بقى
واحدة من غيرهم مثلها … جنينها مثل النبي التقى (¬٣)
(السريع)
وقال الذي على الحجون:
فأقسم ما أنثى من الناس أنجبت … ولا ولدت أنثى من الناس واحده
كما ولدت زهرية ذات مفخر … نجية (¬٤) من لؤم القبائل ماجده
وقد ولدت خير البرية أحمدا … فأكرم مولود وأكرم والده
(الطويل)
فلما ولد حمله عبد المطلب ودخل به الكعبة، وقام يدعو الله ﷿ ويشكره، ثم رده إلى أمه.
واسترضع له حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية (¬٥)، وظهر عليها آثار