والقصب - ههنا - اللؤلؤ المجوف.
قال ابن هشام: وحدثني من أثق به، أنَّ (¬١) جبريل أتى رسول الله ﷺ فقال: «أقرئ (¬٢) خديجة السلام من ربها»، فقال رسول الله ﷺ: «يا خديجة، هذا جبريل يقرئك السلام من ربك»، فقالت خديجة: إليه السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام (¬٣).
فانظر إلى هذا الإيمان المستقر، والجأش الرابط، في مثل هذا المقام الذي يتلجلج فيه المقال.
ثم فتر الوحي فترة شقت عليه ﷺ، فجاءه جبريل ﵇ بسورة الضحى، يقسم ربه بأنه ما ودعه وما قلاه، وجعل رسول الله ﷺ يحدث بما أنعم الله عليه وعلى العباد به من النبوة سرًا إلى من يطمئن به من أهله.
وافترضت عليه الصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه (وسلم (¬٤)).
وذكر الحربي (¬٥) أنَّ الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها. ويشهد لهذا القول قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥].
وقال يحيى بن سلامة (¬٦) مثله.