فمن مثله في الناس أيّ (¬١) مؤمل … إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش … يوالي إلها ليس عنه بغافل
فوالله لولا أن أجيء بسنة … تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا اتبعناه على كل حالة … من الدهر جدا غير قول التهازل
لقد علموا أنَّ ابننا لا مكذب … لدينا ولا يعبا قول الأباطل
فأصبح فينا أحمد في أرومة … تقصر عنه (¬٢) سورة المتطاول
حدبت بنفسي دونه وحميته … ودافعت عنه بالذرا والكلاكل
(الطويل)
واشتهر أمر رسول الله ﷺ في العرب، وذكر بالمدينة، ولم يكن حي من العرب أعلم بأمره قبل أن يذكر من الأوس والخزرج (¬٣)، لما كانوا يسمعون من أحبار يهود، فلما سمعوا باختلاف قريش فيه قال أبو قبيس بن الأسلت (¬٤)، وكان صهرا لقريش:
أيّا راكبا إما عرضت فبلغن … مغلغلة عني لؤي بن غالب
رسول امرئ قد راعه ذات بينكم … على النأي مخزون بذلك ناصب
نبيتكم شرجين كل قبيلة … لها أزمل من بين مذك وحاطب
أعيذكم بالله من شر صنعكم … وشر تباغيكم ودس العقارب
وقل لهم والله يحكم حكمه … ذروا الحرب تذهب عنكم في المراحب