ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا … على نأيهم والله بالناس أرود
فيخبرهم أن الصحيفة مزقت … وأن كل ما لم يرضه الله مفسد
تراوحها إفك وسحر مجمع … ولم يلف سحر آخر الدهر يصعد
تداعى لها من ليس فيها بقرقر … فطائرها في رأسها يتردد
فمن ينش من حضار مكة عزه … فعزتنا في بطن مكة أتلد
ونطعم حتى يترك الناس فضلهم … إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد
جزى الله رهطا بالحجون تبايعوا … على ملأ يهدى لحزم (¬١) ويرشد
قعودا لدى خطم الحجون كأنهم … مقاولة بل هم أعز وأمجد
أعان عليها كل صقر كأنه … إذا ما مشى في رفرف الدرع (¬٢) أحرد
جريء على جل الخطوب كأنه … شهاب بكفي قابس يتوقد
من الأكرمين من لؤي بن غالب … إذا سيم خسفا وجهه يتربد
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا … على مهل وسائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا … وسر أبو بكر بها ومحمد
متى شرك الأقوام في جل أمرنا … وكنا قديما قبلها نتوود
وكنا قديما لا نقر ظلامة … وندرك ما شئنا ولا نتشدد
فيا لقصى هل لكم في نفوسكم … وهل لكم فيما يجيء به غد
(الطويل)
وكان الطفيل بن عمرو الدوسي (¬٣) يحدث أنه قدم مكة ورسول الله ﷺ بها،