[الفصل الثالث الهجرة] (¬١)
ثم لقى رهطا من الخزرج، قال أنتم موالي يهود؟ قالوا: نعم، فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال بعضهم لبعض: يا قوم، تعلمون والله أنه النبي الذي توعدكم به يهود، فلا تسبقنكم إليه، فصدقوه وقبلوا (¬٢) منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا له (¬٣): إنا قد تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، وعسى أن يجمعهم الله بك، (فسنقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين (¬٤))، فإن يجمعهم الله (عليه (¬٥)) بك فلا رجل أعز منك.
ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم، فلما قدموا المدينة ذكروا لهم رسول الله ﷺ ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، حتى إذا كان العام المقبل فوافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا، فلقوه بالعقبة (¬٦)