سقتم كنانة جهلا من سفاهتكم … إلى الرسول فجند الله مخزيها
أوردتموها حياض الموت ضاحية … فالنار موعدها والقتل لاقيها
جمعتموها أحابيشا بلا حسب … أئمة الكفر غرتكم طواغيها
ألا اعتبرتم بخيل الله إذ قتلت … أهل القليب ومن ألقينه فيها
كم أسير فككناه بلا ثمن … وجز ناصية كنا مواليها
(البسيط)
وقال كعب بن مالك قصيدة ينقض فيها على هبيرة بن أبي وهب:
ألا هل أتى غسان عنا ودونهم … من الأرض خرق سيره متنعنع
صحار وأعلام كأن قتامها … من البعد نقع هامد متقطع
به جيف الحسرى يلوح صليبها … كما لاح كتان النجار الموضع
فجالدنا عن ديننا كل فخمة … مذربة فيها القوانس (¬١) تلمع
وكل صموت في الصوان كأنها … إذا لبست تهي من الماء مترع
ولكن ببدر سائلوا من لقيتهم … من الناس والأنباء بالغيب تنفع
وأنا بأرض الخوف لو كان أهلها … سوانا لقد أجلوا بليل فأقشعوا (¬٢)
نجالد لا تبقى (¬٣) علينا قبيلة … من الناس إلا أن يهابوا ويفظعوا (¬٤)
وفينا رسول الله نتبع أمره … إذا قال فينا القول لا نتطلع
وقال رسول الله لما بدوا لنا … ذروا عنكم هول المنيات واطمعوا (¬٥)
فسرنا إليهم جهرة في رحالهم … ضحيا علينا البيض لا نتخشع