أجد بدأ من الابتداء به من المغرب إلى المشرق: كتخريج الأقاليم، لابتداء الأطوال من الجزائر الخالدات بالبحر الغربي (¬١)، أو ما هذا حكمه، أو وقع عليه قسمه.
وقطعت فيه عمر الأيام والليالي، وأثبت فيه بالأقلام أخبار العوالي، وشُغِلتُ به الحين بعد الحين، واشتغلت ولم أسمع قول اللاحين، وحرصت عليه حرص الضنين، وخَلَصتُ إليه بعد أن أجريت ورائي السنين.
وشرعت فيه في أيام مَنْ مَانَنَا (¬٢) بإحسانه، وأمننا في سلطانه: سيدنا ومولانا، ومالك رقابنا، السلطان ابن السلطان السيّد الكبير الملك الناصر، العالم العادل المجاهد المرابط المثاغر، المؤيد المظفّر المنصور، ناصر الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، سيد الملوك والسلاطين، وارث الملك، ملك العرب والعجم والترك، نائب الله في أرضه القائم بسنته وفرضه ملك البحرين، خادم الحرمين، حامي القبلتين، مبايع الخليفتين، بهلوان جهان، إسكندر الزمان، ناشر علم العدل والإحسان، مُمَلَّك أصحاب المنابر والأسرة والتخوت والتيجان، جامع ذيول الأقطار، مبيد البغاة والطغاة والكفّار، هازم الروم والفرنج (¬٣) والكرج (¬٤) والأرمن والتتار، سلطان البسيطة، مثبت أركان المحيطة، إمام المتقين، وليّ أمور المؤمنين، متعهد حج بيت الله الحرام وزيارة سيد المرسلين، أبي المعالي محمد ابن مولانا السلطان الكبير الشهيد أبي المظفر قلاوون (¬٥)، سيد ملوك الأرض على الإجماع، المخصوص بملك