أطفتَ بقسطنطينة الرومِ مُسندًا … إليها القَنا حتى اكتسى الذلَّ سُورُها
وما رُمتَها حتى أتتك ملوكها … بجزيتها والحرب تغلى قدورها
وجزت إليهم مالح البحر لمْ تُبَلْ … بهِ ووفود الموج دان مسيرها
وأخرجت منها من خزائن قيصر … ألوف قناطير عظيم يسيرها
فبورك هارون الندى بن محمد … ودام على الأعداء منه مبيرها
لقد جرد المهدي منه مهندًا … يُعضُّ بهِ يوم اللقاء صُدورها
على سمته سرّ النبوة لائح … ومن وجهه الوضاح أشرقَ نُورُها
لقد أصلح الرحمان أمة أحمد … لمسعاهما حتى استقامت أمورها
أئمة عدل حيث حلَّتْ بلادها … وكلُّ سرير للملوك سريرها (¬١)
وقد ذكر الطبري هذه الواقعة في أحداث هذه السنة بهذه المقاصد (¬٢).
وقد ألحقت هذا الفصل بشيء مما ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر (¬٣) في