تعمل ذلك بدلًا من الكنبوش الزناري، وهو من الجوخ شبيه بالعباءة المجومة الصدر مستدير من وراء الكفل لا يعلوه بردنب ولا قوش. وربما ركبوا بالكنابيش وهؤلاء لجمهم كبار ثقال الوزن.
وأما «الوزراء والكتاب» فزيهم الفرجيات المفرجة من الصوف، ومن المحبرات (¬١) عمل الإسكندرية وغير ذلك، والنصافي والبياض، ويعمل أكابرهم الباذهنجات (¬٢) في الأكمام ويلبس البغلطاق (¬٣) من تحت فراجيهم، وربما لبسوا الجباب المفرجة من ورائها.
ويختلف ركوبهم وغالبه شبيه بالجند أو مقارب له. وتجمل هذه الطائفة بمصر أقل مما هم عليه بالشام في زيهم وملبوسهم ومركبهم، إلا ما يحكى عن قبط مصر في بيوتهم من اتساع الأحوال والنفقات، حتى إن الواحد منهم يكون في ديوانه بأردى اللباس ويأكل أدنى المآكل ويركب الحمار، حتى إذا صار في بيته انتقل من حال إلى حال وخرج من عدم إلى وجود. ولقد يبالغ الناس فيما يحكى من ذلك عنهم لبعد أحوالهم وتباين أمريهم.
فأما التجار وأخلاط عامة الناس فتختلف أحوالهم في الملابس والزي حتى إن الفقراء، وإن جمعهم زي الفقر وزيفه وضمهم لباس التصوف، فإنهم تتابين حالاتهم في الملابس وأطوارهم في التشكيلات.
الكلام على أرباب الوظائف في هذه المملكة
نقول إن جميع الوظائف (¬٤) التي في حضرة السلطان لا نذكر منها إلا أعيانها،