الذكر ولها قلعة [حصينة مبنية،] (¬١) السمُدان المشهورة بالمنعة العظيمة وبها قلعة. وهي خزانة مال ملوك هذا الإقليم.
وصاحب اليمن يُهادي صاحب مصر ويُداريه لمكان إمكان التسلط عليه من البحر والبرّ الحجازي. وقد كان مُلكها الآن الملكُ المجاهد علي بن داود (¬٢)، بعد موت أبيه المؤيد، نَجمَ عليه كثيرٌ من أهله من جَأذبة رداء المُلك وتَنازعه في سلطانه، وأعان الناجم عليه كثيرٌ من مماليك أبيه وعَسْكر اليمن وأهله، فأرْسَل إلى صاحب مصر السلطان الملك الناصر أبي المعالي محمد بن قلاوون وَصِيّة كتبها الملك المؤيّد، صاحب اليمن، قبل موته تتضمن أنه أوْصَى إلى السلطان الملك الناصر، صاحب مصر، على ولده المجاهد عليّ، وبَعَث يترامى عليه ويَستمد الإعانة منه، فجهّز إليه عسكرًا منعه من عدوه الناجم عليه ومكّن له في اليمن وبسط يده فيه (¬٣)، ثم عاد العسكر المصري. وإن لم يكن هذا موضع هذا ولكنّا ذكرناه تنبيهًا على تَمَكّن صاحب مصر من اليمن إذا قصده.
ثم نعود إلى ما كُنّا بصدده فنقول: إن صاحب اليمن لا يزالُ من الشريف الإمام الزيدي، صاحب صنعاء، على مباينة تارةً يكونُ بينهما عهد، وتارةً يُنبَذُ العهد بينهما (¬٤)، لأن الإمام الزيدي له قوةٌ في مكانه ومنعةٌ من أعوانه. ولو استقل مجموع اليمن لِملِكٍ
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 4، ص 18 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1170)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.