Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 4, halaman 60

  1. ٤ - ممالك اليمن والحبشة والسودان وإفريقيا والمغرب والأندلس وقبائل العرب
  2. الباب العاشر: في مملكة مالي وما معها

كثيرة في أرضهم جدًا يتصيدونها ويأكلون لحومها، ليس بأرضهم نبات ولا مرعى فأقمنا عندهم مدة حتى خرج منهم ناس إلى بلاد مجاورة لهم في بعض أشغالهم فخرجنا معهم، ثم تنقلنا من مكان إلى مكان إلى أن وصلنا إلى برّ العدوة.

وحدثني أبو عبد الله بن الصائغ: أنّ الملح معدوم في داخل بلاد السودان فمن الناس من يغرّر ويوصل به إلى أناس منه يبدلون نظير كل صبرة ملح مثله من الذهب.

قال: وحدثني أنّ من أمم السودان الداخلة بل يظهر لهم بل إذا جاؤوا وصنعوا الملح ثم غابوا فيصنع السودان إزاء الذهب، فإذا أخذ التجار الذهب أخذوا هم الملح.

وحكى لي عيسى الزواوي، قال: حدثت أنّ رجلًا دخل بملح ووصل إلى مدينة من مدن كفار السودان فأهديت إلى ملكها شيئًا من الملح فقبله وبعث إليّ بجاريتين من أحسن السودان صورة.

ثم حضرت عنده بعد أيام، فقال: بعثنا إليك بتلك الجاريتين فاذبحهما، وكلاهما؛ لأنّ لحمهما أطيب مما يوكل عندنا، فلأيّ شيءٍ ما ذبحتهما؟، فقلت: ما يحلّ هذا عندنا، فقال: فأي شيء تأكل؟، قلت: لحم البقر والغنم، فبعث ببقر وغنم.

قال: وحدثت أيضًا أنّ في بلاد هؤلاء السودان جبلًا عاليًا لا يمكن الصعود إليه، به أنواع من الفواكه والثمار ولاسبيل لهم إليها إلا بما ألقت إليهم الرياح مما يتساقط من أوراقها وثمارها.

قلت: ولم يذكر هذا عن بلاد الكفّار، وإن كان ليس من شرطنا، لكنّي ذكرته لغرابته وزيادة فائدة؛ ولأنه يتعلق ببلاد السودان. وأما ما أقوله: فإنه قد كثر القول عمّن يأكل من السودان لحوم الناس، وهم الذين بلادهم متوغلة في غاية الجنوب، ومنهم من الزنج.

قال الجاحظ في كتاب البيان والتبيين: وقد ذكرنا الزنج ونزعها ثناياها، قال:

سألت مباركًا الزنجي الفشكار، فقلت: لم تنزع الزنج ثناياها؟

قال: سألت عن ذلك ولم يجد ناس منهم أسنانهم،

فقال: أما أصحاب التجديد فللقتال والنهش؛ لأنهم يأكلون لحوم الناس، ومتى حارب ملك ملكًا فأخذه قتيلًا أو أسيرًا فأكله، وكذلك إذا حارب بعضهم بعضًا أكل الغالب منهم المغلوب، وأما أصحاب القلاع فإنهم نظروا إلى مقادم أفواه الغنم فكرهوا أن تشبه مقادم أفواههم مقادم أفواه الغنم.

* * *

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 4، ص 60 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1212)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.