من أهل أشبيلية، وهم من هم! خفةُ روح، وحلاوةٌ نادرة، وهم على كل حال أهل انطباع، وكرمِ طباع، وسأذكرُ لهم عنوان قولهم.
[البريد الحفصي:]
وأما اتصالُ الأخبار بين السلطان ونوابه، فإنه إذا كتب الكتابَ يجهزُ مع من يقع الاختيارُ على تجهيزه من نوعِ النقباء والوصفان، وهم عبيدُ السلطان، ويركبُ ذلك المجهزُ على بغلٍ إما أن يكونَ له ملكًا أو يستعيره من اصحابه، ويسافرُ عليه إلى الجهة المجهزةِ لها، فإذا عيَّ بغله في مكانٍ تركه عند الوالي بذلك المكانِ وأخذ منه بغلًا عوضه يعيره الوالي له أو يسخرهُ من الرعايا لركوبه إلى أن يبلغَ جهة قصده إلى أن يعود. ووالي المدينةِ هو المسمى عندهم بالحافظِ والمحتسب بها، فإذا تجددَ عندهم أمرٌ أعلموا به وزيرَ الجند.
[وصف سبخة الجريد:]
ومن عجائبِ افريقية ما حدثني به القاضي أبو الروحِ عيسى الزواوي وأبو عبد الله السلالجي قالا: إنَّ بين توزر قاعدةَ بلادِ الجريد وبين بشرى من بلادِ نفزاوة سبخة (¬١) عظيمةٌ آخذةٌ في الجنوبِ إلى الصحراءِ المجهولةِ المسالكِ، وفي وسطِ هذه السبخةِ مع طرفها الشمالي طريقٌ سالمٌ للمارةِ يسلكها من يطلبُ السرعةَ لقربِ مداها مع المخاطرةِ في سلوكها لأنها طريقٌ قليلةُ العرضِ ضربها الله طريقًا يبسًا في وسطِ تلك السبخةِ، من
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 4، ص 82 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1234)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.