ثم ولد لنزار أربعة فمنهم مضر على عمود النسب النبوي، وثلاثة خارجون عن النسب، أولهم إياد (¬١)، وكان أكبر من مضر، وإليه يرجع كل إيادي (¬٢) من بني معد.
وفارق إياد الحجاز وسار بأهله إلى أطراف العراق. فمن بني إياد كعب بن مامة الإيادي، وكان يضرب بجوده المثل والثاني ربيعة (¬٣)، ويُعرف بربيعة الفرس؛ لأنه ورث الخيل من أبيه، وولد لربيعة أسد وضبيعة. فولد لأسد جديلة، وغيره، ومن جديلة وائل. ومن وائل بكر، وتغلب، فمن تغلب كليب ملك بني وائل، وقتله جساس (¬٤). ومن بكر بن وائل بنو شيبان، ومن رجالهم مُرَّة، وابنه جساس (¬٥) قاتل كُلَيْب، وطرفة بن العبد الشاعر. ومن بكر المُرقشان، الأكبر والأصغر. ومن بكر بنو حنيفة، ومنهم مسيلمة الكذاب (¬٦). وأما عنزة بن أسد بن ربيعة فمنه بنو عنزة، وهم أهل خيبر. ومن بني عنزة القارظان (¬٧). وأما ضبيعة بن ربيعة، فمن ولد المتلمس الضبعي الشاعر. ومن قبائل ربيعة النمر، ولجيم، والعجل، وبنو عبد القيس وهم من ولد أسد بن ربيعة. ومن ولد ربيعة سدوس - بفتح السين واللهازم. والثالث أنمار. ومضى أنمار إلى اليمن، فتناسل بنوه بتلك الجهات وحسبوا من اليمن.
لما حضرت نزار الوفاة (¬٨) دعا إيادًا وعنده جارية شمطاء، وقال: هذه الجارية الشمطاء وما أشبهها لك. ودعا أنمارًا، وهو في مجلس له، وقال: هذه البدرة، والمجلس وما أشبههما لك. ودعا ربيعة فأعطاه حبالًا سودًا من شعر، وقال: هذا وما أشبهه لك. وأعطى مضر قبة حمراء، وقال: هذه وما أشبهها لك، ثم قال: وإن أشكل عليكم شيء، فأتوا الأفعى ابن الأفعى الجرهمي - وكان ملك نجران.
فلما مات نزار ركبوا رواحلهم آمين الأفعى. فلما كانوا من نجران على يوم، إذا