عن العمود عبد الدار، وعبد العُزَّى ابنا قصي. فمن بني عبد الدار بنو شيبة الحجبة (¬١)، ومن ولد عبد الدار النضر بن الحارث، وكان شديد العداوة لرسول الله ﷺ، وقتله رسول الله ﷺ يوم بدر صبرًا (¬٢). ومن بني عبد العُزَّى خديجة بنت خويلد، زوج النبي ﷺ. ومن بني عبد العزى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى (¬٣). ولبني عبد مناف في قريش النسب الصميم، والحسب الكريم، وإلى هذا أشار أبو طالب عم النبي ﷺ بقوله (¬٤): [من الطويل]
إذا افتخرتْ يومًا قُرَيْشٍ بِمَفْخَرٍ … فَعَبْدُ مَنَافٍ أصلُها وصَميمها
وولد عبد مناف أربعة أبناء (¬٥)، وهم نوفل، وعبد شمس، والمطلب، وهاشم ويقال (¬٦): إن عبد شمس، وهاشمًا ولدا لبطن، وجلداهما معتلقان، فلما فرقا سال بينهما الدم قالوا: إنه سيكون بينهما، وهكذا كان، وقد تظارف من قال (¬٧): [من الخفيف]
عبدُ شَمْسٍ قد أوقدت لبني ها شم … نارًا يشيب منها الوليد
فابنُ حَرْبٍ للمصطفى وابنُ هند … لعلي وللحسين يزيد
وكان عبد شمس ونوفل متآلفين بينهما، منافرين لهاشم والمطلب، وكذلك كان هاشم والمطلب متآلفين بينهما منافرين لنوفل وعبد شمس من كانوا، ولم يفترق هاشم والمطلب في جاهلية ولا إسلام، وإلى هذا أشار النبي ﷺ بقوله (¬٨)، ولهذا حرمت الصدقة على بني هاشم مع بني المطلب ولم تحرم على نوفل وعبد شمس، وكلهم لأب.