فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟
فقال: تزوَّجتُ أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب! سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري.
فكان لي به ﷺ النسب والسبب، وأردتُ أن أجمع إليه الصهر فرفؤوه.
وولد أبو طالب أبناء ثلاثة (¬١)، وهم: عقيل، وجعفر الطيار، وأمير المؤمنين وابن عم سيد المرسلين الواجب الحبّ أبو الحسن علي - عليه وعليهما السلام - ولكل من عقيل وجعفر وعلي أبناء. وسنذكر المشاهير من أبناء علي ﵁ إن شاء الله، فعليهم عمود النسب المتصل بالنبي ﷺ.
وأما عبد الله فعليه عمود نسب النبي - هو أبو سيدنا ونبينا، وشفيعنا محمد خاتم الأنبياء - ﷺ. انتهى الكلام على طوائف العرب البائدة، والعاربة، والمُسْتَعْرِبة بتوفيق الله تعالى سبحانه.
وأما طوائف العرب الموجودين في زماننا فهم:
عرب الشام
ثعلبة الشام [مما] يلي مصر إلى الخروبة، وهم من در ما آل غياث الجواهرة، ومن الحنابلة، ومن بني وهم من الصبيحيين. ومن أحلافهم فرقة من النعيميين ومن العار والجمان.
ثم جرم (¬٢) وهي بلاد غزة والداروم، ممّا يلي الساحل إلى الجبل، وبلد الخليل ﵇. وفي العروب جروم كثيرة (¬٣): جرم قضاعة (¬٤)، ومنهم بنو جشم (¬٥)، وبنو قدامة، وبنو عوف، وجرم بجيلة، وجرم عاملة، وجرم طيئ - ومنها هؤلاء الذين نحن في ذكرهم.