من بكر بن وائل ورجال من مضر وآخرون من ربيعة - وعامة أهلها من أبناء اليهود على ما يقال. وذكرتُ هذا مثالًا لا استيعابًا إذ لا قدرة على تحقيقه والإتيان [على جمعه] (¬١).
وأما مصر ودمشق فمصران جامعان ولا يخلوان من بيوت العرب وذوي الحسب منهم والنسب.
عرب مصر: قيل، وبدمياط سنبس (¬٢)، وهم من الغوث بن طيئ. وكان لهم أيام الخلفاء الفاطميين شأن وأيام، وهم الخزاعلة، وجموح، وعبيد، وحلفاؤهم من عذرة فرقة غير من تقدم ذكره - ومدلج. وديار هؤلاء من ثغر دمياط إلى ساحل البحر. وتجاورهم فرقة من كنانة بن خزيمة أتوا أيام الفائز الفاطمي في وزارة الصالح بن رزيك ومقدمهم لاحق. ومن ولده قاضي القضاة شمس الدين بن عدلان (¬٣)، وفرقة من بني عدي بن كعب، وفيهم رجال من بني عمر بن الخطاب ومقدمهم خلف بن نصر العمري، فنزلوا بالبرلس وكانوا هم والكنانيون من ذوي الآثار نوبة دمياط.
قلت: ونحن من ولد خلف بن نصر المذكور، وهو شمس الدولة أبو علي. وقد وجد خاصة والوفد الكناني عامة من ابن رزيك فوق الأمل، وحلُّوا محل التكرمة عنده على مباينة الرأي ومخالفة المعتقد. وقد أتيت بذلك مفصلًا في كتاب «فواضل السمر في فضائل آل عمر» قلت: إنما قدمت هذا الفصل لغرض هو تعلقه بنسبي وقومي الذين أنا منهم.
قال الحمداني: اول من سكن مصر جذام حيث جاءوا مع عمرو بن العاص، وأقطعوا فيها بلادًا بعضها بأيدي بنيهم إلى الآن. ثم عد من بها بالصعيد من العربان في زمانه، فقال: أولهم (¬٤) بنو هلال، ولهم بلاد أسوان وما تحتها. ثم بلي، ولهم بلاد