يوسف وموسى وهارون - عليهم الصلاة والسلام - فإنهم كانوا بمصر، وليس واقعة في القسم الغربي على قول ابن سعيد: إن سلم أهل مصر أنها من المغرب، أو سلم هذا إلى من يدعيه فيها، وعلى تقدير أن يسلم أن مصر من المغرب، فهذه السادة الأنبياء من الشرق، وكان من الشام مُنبَعهم، وإليه عاد مَرجعهم؛ فمجموع الأنبياء - صلوات الله عليهم - من الشرق فيه مواليدهم، وإليه مَباعث الرسل منهم، وبه قبورهم، ومهابط الوحي والتنزيل عليهم.
وأما دخول يعقوب والأسباط ويوشع والمسيح - عليهم الصلاة والسلام - إلى مصر، فإنه ليس بدخول استقرار، ولا كانت لهم بدار قرار؛ فهم لا يعدون في أنبيائها، ولا يذكر خبرهم في أبنائها، وبالشرق معارج الملائكة - صلوات الله عليهم - وبه أنزلت كتب الله المُنَزَّلة، ومُدَّت ينابيع الشرائع، وعُلّت سرادقات الدين ونُشِرَت ملاءات المِلَل، وتفرعت العلوم، وانبثّت التصانيف شَرْقًا وغَرْبًا، وبه جزيرة العرب، والسلطان سلطانها، واللسان لسانها.
فأما الشِّعر فمنهم طالَت نَبْعَتُهُ، وعنهم طارت سمعته، والشعر هو نبعة البيان، وحلية الفضل؛ ولله درُّ العماد الكاتب (¬١) حيث تعصب لمشرقيته، والحقُّ قال: إذ ذكر
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 16 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1363)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.