Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 5, halaman 47

  1. ٥ - القراء والمحدثون
  2. القسم الثاني من الكتاب في سكان الأرض من طوائف الأمم
  3. الفصل الثاني في الإنصاف بين المشرق والمغرب على حكم التحقيق

فَكَسَفَتْ شُموسهم، وخسفَتْ بدورهم، وذَوَتْ غُصونهم، وذَبُلَ وَرْدُهم، فكانوا كما قال ابن حريق البلنسي (¬١) في محبوبةٍ له نظر إليها وقد أخذ منها السن، وصوّرها في الدرك الأسفل من الْحُسْنِ: [من الرمل]

إِنَّ مَا قَدْ كَانَ فِي وَجْنَتِهَا … وَرَدتْهُ اليُبْسُ حَتَّى نَشِفَا

وَذَوَى العُنَّابُ مِنْ أَنْمُلِهَا … فَأَعَادَتْهُ اللَّيَالِي حَشِفَا

وأقسم بما ضمنته الخدود من وَرْدها، واشتملت عليه الثغور من وَرْدِها، وأقفلته الغصون من بدورها، واحتوت عليه الأزرار من عاج صدورها، لو نظر البيهقي إلى غلمان إشبيلية وما وشاهم الحسن به من بديع التوشية لعدل بالتفضيل إليهم، وأحال بالتقديم عليهم، وأنشد في كل واحد من سربهم ما قاله أبو القاسم بن طلحة الصقلي، وقد طلعت عليه إحدى شموسهم من أقصى مغربهم: [من البحر السريع]

أَيَّتُهَا النَّفْسُ إِلَيْهِ أَذْهَبِي … فُحُبُّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِي

مُفْضِضُ الثَّغْرِ لَهُ مِسْكَةٌ … قَدْ طُبِعَتْ فِي خَدِّهِ الْمُذْهَبِي

أَيَا سَنِي التَّوْبَةِ عَنْ حُبِّهِ … طَلَوْعَةُ شَمْسٍ مِنَ الْمَغْرِبِ

ولقد رأيت بالقاهرة غلمانًا وصلوا إليها مع رسول الإمبراطور من جزيرة صقلية - وهي في الإقليم الرابع - قضيت العجب من كمال الحسن فيهم بين اعتدال قدودهم، وهيف خصورهم، وصفاء ألوانهم المشربة بالحمرة التي تتعشقها النفس، وتسرح فيها العين، وحسن مجموع صورهم وتفاريقها؛ فتبارك الله أحسن الخالقين.

وكان أهل القاهرة يتعجبون فيهم، وتهالك في الوجد بهم جماعة من الأمراء، وتوصلوا إلى إحضارهم في مجالس أنسهم، وكانوا يحسنون الكلام بالعربية، ويعلمون مواقع النوادر على عادة نصارى صقلية، وخفي عن الناس هنالك مراد الإمبراطور بتوجيههم، وإنما أرادوا أن يتكشفوا من الأحوال الباطنة على ما لا يتوصل إليه غيرهم ممن لا يشفع في تقريبه حسنه. فما انفصلوا عن القاهرة إلا وقد

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 47 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.