وعلّمه (¬١) قال أبو عبد الرحمن: فذلك الذي أقعدني هذا المقعد.
وقال اسماعيل بن أبي خالد: كان أبو عبد الرحمن يعلّمُنا القرآن خمس آيات خمس آيات.
وقال أبو عبد الرحمن: خرج علينا علي بن أبي طالب وأنا أقرئ. وكان أبو عبد الرحمن يسأل عثمان عن القرآن، وكان ولي الأمر، فشقّ عليه، فقال: إنك تشغلني عن أمر الناس، فعليك بزيد بن ثابت، فأقبلت على زيد، فقرأت القرآن عليه ثلاث عشرة سنة.
وقال أبو عبد الرحمن: حدثني الذين كانوا يقرئوننا: عثمان، وابن مسعود، وأُبيّ ابن كعب، أن رسول الله ﷺ كان يقرئهم العشر، فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى، حتى يتعلّموا ما فيها من العمل.
وقال عطاء بن السائب: دخلنا على أبي عبد الرحمن نعوده، فذهب بعضهم يرجيه، فقال: أنا أرجو ربي. قد صمت له ثمانين رمضانًا.
وحديثه مخرّج في الكتب الستة.
توفي سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة ثلاث وسبعين، وقيل: في إمرة بشر على العراق، وقيل في أوائل ولاية الحجاج - والله أعلم -.
وأما قول ابن نافع: مات سنة خمس ومائة، فغلط.
ومنهم:
[٣] مجاهد بن جبر (¬٢)
الإمام أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر، أحد الأعلام، والمتقدمين من قراء