وأنا ما رأيت بعد أبي عمرو أعلم منه.
وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر.
وسمعته يقول: أشهد أنَّ الله يضل ويهدي، والله مع هذا الحجة على عباده.
وقال أبو عمرو: نظرت في هذا العلم قبل أن أختن، ولي أربع وثمانون سنة.
وكان أبو عمرو متواريًا، فدخل عليه الفرزدق، فأنشده: [من البسيط]
ما زِلتُ أَفْتَحُ أَبْوابًا وَأُغْلِقُها … حَتَّى أَتَيْتُ أَبا عَمْرِو بن عَمّارِ
حَتَّى أَتَيْتُ فَتىً ضَخْمًا دَسِيعَتُهُ … مُرُّ المَرِيرَةِ حُرٌّ وَابْنُ أَحْرارِ
تَنْمِيهِمُ مازِنٌ في فَرْعِ نَبْعَتِها … جَدٌ كَرِيمٌ وَعُوْدٌ غَيْرُ خَوّارِ
وقال أبو عمرو: وأنا زدْتُ هذا البيت في أول قصيدة الأعشى واستغفر الله منه: [من البسيط]
وأَنكَرَتْني وَما كانَ الَّذي نَكَرَتْ … مِنْ الحَوادِثِ إِلّا الشَّيْبُ وَالصَّلَعا
وكان لأبي عمرو كل يوم بفلس كوز، وبفلسي ريحان، فيشرب في الكوز يومًا، ثم يهبه، ويأمر فتدق الريحان مع الأشنان.
قال الأصمعي، وغيره: توفي سنة أربع وخمسين ومائة.
ومنهم:
[١٠] نافع بن عبد الرحمن بن أبي نُعيم الليثي (¬١)
مولاهم أبو رويم المقرئ المدني أحد السبعة الأعلام، وأحد من له أثر في