بيد الخصب، وتُرضع أمهات خلجانه المزارع، فتأتي أبناؤها بالعصف والأب». وفيه يقول أيضا: «وأما النيل فقد امتدت أصابعه، وتكسرت بالموج أضالعه؛ ولا يُعرَفُ الآن بمصر قاطبة نهر سواه، ولا مَنْ يُرجى ويُخاف إلا إياه»] (¬١).
ونحن نذكر كيف هو، فنقول والله أعلم: إن النيل ينصب عشرة أنهار من جبل القمر المتقدّم الذكر. كل خمسة أنهار من شعبة. ثم تتبحّر تلك العشرة الأنهار في بحيرتين: كل خمسة أنهار تبحر بحيرة بذاتها. ثم يخرج من البحيرة الشرقية منها بحر لطيف يأخذ شرقًا على جبل قاقولي، ويمتد إلى مدن هناك، ثم يصب في البحر الهندي.
ثم يخرج من تينك البحيرتين ستة أنهار. من كل بحيرة ثلاثة أنهار. ثم تجتمع تلك الستة الأنهار في بحيرة متشعبة.
حدثني أقضى القضاة شرف الدين أبو الروح عيسى الزَّوَاوِي (¬٢)، أن الأمير أبا دبوس بن أبي العلى أبي دبوس (¬٣) ووالده آخر سلاطين بر العدوة من بني عبد المؤمن حدثه أنه وصل إلى هذه البحيرة في أيام هربه من بني عبد الحق، ملوك بني مرين القائمين الآن.
رجعنا إلى ذكر مجتمع تلك الأنهار الستة في تلك البحيرة وبعضهم يسميها:
البطيحة. فنقول وفي تلك البطيحة تضريسة جبل: يُفْرَق بها الماء نصفين.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 157 (SanadKitab #30189, hlm. urut 145)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.