مالا. فضل بفضله من سلف، وخلّى وراءه في الأعقاب شكرًا لا يذم معه خلف، كان بزارًا، إلا أنه ينشر حُللًا لا ترقم الأنامل طرزها، ولا ترقى يد الدهر الغالبة لتبتزها، ولا تحكى سجوف الغمام في الرفع بزّها، ولا يُصنع مثلها صنعًا إذا جئت تعزها.
له اختيار أقرأ به، وخالف فيه حمزة، وكان عابدًا فاضلًا.
قال حمدان بن هانئ المقرئ: سمعتُ خلف بن هشام يقول: أشكل باب من النحو، فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته.
وقال خلف: أعدت الصلاة أربعين سنة، كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين.
وقال إدريس: سمعتُ خلفًا يقول: قرأتُ القرآن على سُليم مرارًا، وكنت أسأله عند الفراغ من آخر القرآن: أأروي عنك هذه القراءة التي قرأت عليك عن حمزة الزيات؟، فيقول: نعم.
وسمعت خلفًا يقول: حفظت القرآن، وأنا ابن عشر سنين، وأقرأت أول شيء، ولي ثلاث عشرة سنة. وورد: إن خلفًا كان يصوم الدهر.
وقال: قدمت الكوفة، فصرتُ إلى سليم، فقال لي: ما أقدمك؟، قلت: أقرأ على أبي بكر بن عياش فقال: ألا تريده؟، قلت: بلى، فدعا ابنه، وكتب معه ورقة إلى أبي بكر لم أدر ما كتب فيها، فأتيناه فقرأ الورقة، وصعد في النظر، ثم قال: أنت خلف؟، قلت: نعم، قال: أنت لم تخلف أحدًا ببغداد أقرأ منك، فسكت، فقال لي: