Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 1, halaman 159

  1. ١ - المسالك والآثار والأقاليم
  2. القسم الأول من الكتاب في ذكر الأرض وما اشتملت عليه برا وبحرا وهو نوعان
  3. النوع الأول: في ذكر المسالك
  4. الباب الأول: في مقدار الأرض وحالها
  5. الفصل السادس: في أحوال الأرض
  6. الأنهار المعروفة
  7. والربع الثاني

ومن العجب - وهو مما رأيته بعيني - أنه ينقطع ماؤه من فُوَّهَتِه أوان انقطاع المياه من خلجان الديار المصرية، ويندي دون فُوَّهَتِه، ثم يكون له بلل دون المكان المندي، ثم يجري جريًا ضعيفًا دون مكان البلل، ثم يستقل نهرًا جاريًا لا ينقطع إلا بالسفن.

ويتشعب منه أنهار، وتنقسم قسما تعم الفيوم لسقي قُرَاه ومزارعه وبساتينه وعامة أماكنه.

ثم نعود إلى ذكر عمود النيل الممتد: فنقول إنه من دَرْوة سربام حيث يتشعب المَنْهى يستمر في بقية الصعيد، يشقه شقًا إلى مدينة الفسطاط (وهي التي يسميها الآن عامة أهل مصر بمصر) (¬١) حتى يتعداها. ثم يتفرق فرقتين: تأخذ إحداهما على دمياط؛ والأخرى على رشيد. وعندهما انتهاء النيل، ويصب في البحر الشامي.

ومن مبدأ هبوطه من أسوان مارًا في الصعيد إلى أن تصب فرقتاه في البحر الشامي، تقسم منه البحار والأنهار، وتتشعب منه الْخُلُج والمساقي. تجري في زيادته، وتنقطع في نقصه.

وحدثني الشيخ الثبت سعيد الدُّكَّالِيُّ، وهو ممن أقام بمالي خمسًا وثلاثين سنة، مضطربًا في بلادها، مجتمعا بأهلها، قال: «المستفيض ببلاد السودان أن النيل في أصله ينحدر من جبال سودٍ تَبَانُ على بعد كأنّ عليها الغمائم. ثم يتفرّق نهرين: يصب أحدهما في البحر المحيط إلى جهة بحر الظلمة الجنوبي (¬٢)؛ والآخر يصل إلى مصر حتى يصب في البحر الشامي».

قال الشيخ سعيد الدُّكَّالِيُّ: «ولقد توكَّلتُ في أسفاري في الجنوب مع النيل.

فرأيته متفرّقا على سبعة أنهر، تدخل في صحراء منقطعة، ثم تجتمع تلك الأنهر السبعة، وتخرج من تلك الصحراء نهرًا واحدًا مجتمعًا. كلا الرؤيتين في بلاد السودان. ولم أره لما اجتمع بالصحراء؛ لأننا لم ندخلها، إذ لم يكن بنا حاجة إلى الدخول إليها».

قلت: والأقوال في أوّل مَجْرى النيل كثيرة. ذكر فيها المسعودي (¬٣) وغيره ما لا فائدة فيه.

والشائع على ألسنة الناس أن أحدًا ما وقف على أوّله بالمشاهدة. وجعل كل واحد منهم سببا لعدم الوقوف على حقيقة أوله.

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 159 (SanadKitab #30189, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.