علمه وفهمه، مع صدق لهجته، واستقامة طريقته.
قرأ عليه خلق كثير، وكان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين، وكان بارعًا فيه.
قال القفطي في تاريخ النحاة قرأ كتاب سيبويه على ابن درستويه الفارسي، ولم ير بعد ابن مجاهد في القراءات مثله.
قال الداني: سمعت عبد العزيز الفارسي يقول: لما توفي ابن مجاهد وأحق يوم موته، أرجعوا على أن يقدموا شيخنا أبا طاهر، فتصدر للإقراء في مجلسه، وقصده الأكابر فتحلّقوا عنده، وكان قد خالف جميع أصحابه في إمالة الناس لأبي عمرو، وكانوا ينكرون ذلك عليه.
قال الخطيب: كان ثقة أمينًا.
مات في شوال سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وقال غيره: عاش سبعين سنة.
ومنهم:
[٣٤] محمد بن الحسن بن محمد بن زياد أبو بكر النقاش الموصلي ثم البغدادي (¬١)
المقرئ المفسّر، أحد الأعلام. فضله البحر الذي ما زجر، وعلمه النقش في الحجر، فهمًا يجلي الغبش وثباتًا لا يمحو الدهر منه ما نقش، يفوق نقشه ما تتزين به الحدود، وتُسهم البرود، وينقش شبيهه الغمام الصَنَاعُ زخرفًا في حلل الروض المجود.
ولد سنة ست وستين ومائتين، وعنى بالقراءات من صغره، وسمع