وتوفي في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
ومنهم:
[٤٠] أبو علي غلام الهراس
واسمه الحسن بن القاسم بن علي الواسطي (¬١)، المقرئ.
شيخ القراء ومسند العراق، ومساد الركائب إليه من الآفاق، خُلِفَ بعد جيله، وخُلِّيَ فردًا في قبيله، وأقام بمكة - شرفها الله - لاجئًا إلى أبطحها، جائلًا في أنيق مسرحها، حتى كان يقال له: إمام الحرمين؛ لتقدمه على أهل زمانه، وتأخرهم، وهو نزيل ذلك الحرم، ومصدر ذلك المحراب الذي هو قبلة الأمم.
ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ورحل في القراءات شرقًا وغربًا، وقرأ على صاحب ابن مجاهد وعمر، وتأخرت وفاته عن رفقائه.
وقرأ بالروايات - قبل الأربعمائة وبعدها - على طائفة بواسط، وبغداد، والكوفة، والبصرة، وحران، ومصر.
وقرأ بدمشق على أبي علي الأهوازي، وغيره، وتصدّر للإقراء بدمشق في حياته، ثم حجّ، وجاور. وكان بفرد عين، ثم شاخ وعمي، ورحل الناس إليه من الآفاق، وقرؤوا عليه، وكان يلقب إمام الحرمين.
وتوفي في يوم الجمعة السابع من جمادى الأولى سنة ثمان وستين وأربعمائة.
ومنهم: