[٥١] أبو عمر الطلمنكي، واسمه أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري، الأندلسي (¬١)
المقرئ، الحافظ، نزيل قرطبة.
إذ كانت تزهر بخلائفها، وتزهي كالغادة العذراء بألأفها، وكان لقرطبة قرْطًا لأذنها، وللزهراء زهرًا يُفتح في فننها. يفيد أهلها، ويغيث الرياح اللواقح أن يلحق فضلها. تقلدت منه صارمًا أفتك من نحرها، وأثبت على عواتقها من مستقر الخلافة في صدرها، فقام والدهر قد قعد، وسح حيًا فأنجز حرّ منه ما وعد.
ولد سنة أربعين وثلاثمائة، وسمع سنة اثنتين وستين، وهو أول سماعه، وقرأ على أبي الحسن علي بن محمد الانطاكي، وأبي الطيب بن غلبون، ومحمد بن علي الأدفوي، وقيل: سمع منه ولم يقرأ عليه.
وروى عن جماعة، ورجع إلى الأندلس بعلم جم، وروى عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد بن حزم، وطائفة كثيرة.
وكان رأسًا في علم القرآن؛ قراءاته، وإعرابه، وأحكامه، وناسخه، ومنسوخه، ومعانيه، رأسًا في علم الحديث، ومعرفة طرقه، حافظًا للسنن، ذا عناية بالآثار والسنة، إمامًا في عقود الديانات، ذَا هَدْي وسَمْتٍ، ونسك وصمت.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 145 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1492)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.