الأماني»، و «عقيلة أتراب القصائد» اللتين في القراءات والرسم، وحفظهما خلق لا يحصون، وخضع لهما فحول الشعراء، وكبار البلغاء، وحذاق القراء؛ فلقد أبدع، وأوجز، وسهل الصعب، وقرأ عليه بالروايات عدد كثير.
قال الأبار في تاريخه: تصدّر للإقراء بمصر، فعظم شأنه، وبعد صيته، وانتهت إليه الرئاسة في الإقراء، وكان موصوفًا بالزهد، والعبادة، والانقطاع.
ومن شعره: [من مجزوء الكامل]
قُلْ لِلأَمِيرِ نَصِيْحَةٌ … لَا تَرْكَنَنَّ إِلَى فَقِيهِ
إنَّ الفَقِيهَ إِذَا أَتَى … أَبْوَابَكُمْ لَا خَيْرَ فِيْهِ
وعاش اثنتين وخمسين سنة.
وتوفي بمصر في ثامن عشر من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة.
ومنهم:
[٥٨] علي بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب بن غطاس أبو الحسن الهمذاني السخاوي (¬١) علم الدين
المقرئ المفسر النحوي، شيخ القراء بدمشق في زمانه، إلا أنه مما جاز الغرب دينار شمسه، وهيأ موضع منشأه، ثم ضنّ بكوكبه الدري أن يهيئ له موضع رمسه ما