توفي سنة ثمان وخمسين في قول جماعة، وقيل سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة تسع.
وأما من نذكره من مشاهير الحفاظ فمنهم:
[٢] محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي، الزهري (¬١)
المدني، الإمام، والمدني ما نأى على الأفهام المتوقد؛ لأنه ابن شهاب، المتوقل لأنه على ذيل الأصحاب المتوقي الزلل فما حفظ شيئًا، ثم نسيه، ولا استحضره، ثم غاب، الناهض به شرف الأسرة في زهرة بن كلاب، والنابض عرقه في أعراق التراب، والنافض صبغ دجى الليل بضوء صبحه المنجاب، والناقض حبال الآراء أنكاثًا برأيه الصواب، الطالع في أقمار زهرة حيث تُشرق خؤولة النبوة، ويُشرب في قلوب الآباء حبّ البنوة، ويلوي ذوائب لؤي بن غالب على ما تجل مفارقه أن تمس بالطيب، أو تدخن بالألوة.
ولد سنة خمسين، ورأى جماعة من الصحابة وحدّث عنهم وعن كبار التابعين.
وروى عنه جماعة من الأئمة منهم: مالك بن أنس، والسفيانان. وقال أبو داود: حديثه ألفان ومائتان، النصف منها مسند.
وقال أبو الزناد: كنا نطوف مع الزهري على العلماء، ومعه الألواح والصحف يكتب كل ما سمع.