وهو ضحاك سرورًا بما قدم، وحبورًا بأنَّه على ما أسلف من عمل صالح تقدم، ويقينًا يقيه بأنه سيقدم على الله تحت رأيه رواية حديث نبيه ﷺ.
كان أبوه كاتبًا لعبد الله بن مالك، وقيل: إنه كان على خراج الري، فمات، فخلف لابنه يحيى المذكور ألف ألف درهم، وخمسين ألف درهم، فأنفق المال جميعه على الحديث، حتى لم يبق له نعل يلبسه.
وسئل: كم كتبت من الحديث؟، فقال: كتبتُ بيدي هذه ستمائة ألف حديث.
وخلف من الكتب مائة قمطر، وأربع جباب شرابية مملوءة كتبًا؛ وهو صاحب «الجرح والتعديل».
وروى عنه الحديث كبار الأئمة كالبخاري، ومسلم، وأبي داود، وغيرهم من الحفاظ، وكان بينه وبين الإمام أحمد من الصحبة والألفة والاشتراك في الاشتغال بعلوم الحديث ما هو مشهور لا حاجة الى الإطالة بذكره.
وقال أحمد بن حنبل: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين، فليس هو بحديث.
وكان يقول: صاحبنا خلقه الله لهذا الشأن، يُظهر كذب الكذابين - يعني يحيى بن معين -.
وقال علي بن المديني: انتهى العلم بالبصرة إلى يحيى بن أبي كثير، قتادة، وعلم
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 177 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1524)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.