قال الأزهري: كانت سكينة - نائحة الرافضة - تنوح في جنازته.
ومولده في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين.
ومنهم:
[٣٠] سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني (¬١)، أبو القاسم
مسند الدنيا، وآية الزمان الكبرى. خاض القفار لا يتخشّى زاخرها، ولا يتخشع أولها، ولا آخرها، بعزيمة لا يُفلّ مضربها، ولا يفك مضربها، ولا تنقضي من السفر نهمتها، ولا تفرغ من الوطر همتها. يركب الحَزْنَ والسهل، ويبيت عند الأجنبي والأهل، ويقطع بها الليل لا يلائم جنبه أرضًا، ولا يطعم جفنه غمضًا، ولا يعد الغربة إلا إذا كان في وطنه مبوًا، وفي سكنه مهنًا، حرصًا على طرائف الفائدة، وطلبًا للمعارف الزائدة، حتى حصل من الحديث ما أوقر منه أثباج الإبل، وملأ حضن المُحْتَبَل، وحفظ منه على الخلف نعم ما أحرزه السلف، وأتى منه بهدى ضلَّ بعده من شك أو اختلف.
ولد سنة ستين ومائتين، وسمع سنة ثلاث وسبعين، وهلم جرا بمدائن الشام، والحرمين، واليمن ومصر، وبغداد والكوفة والبصرة، وأصبهان، والجزيرة، وغير ذلك.
وحدث عن ألف شيخ أو يزيدون، وصنف «المعجم الكبير» وهو المسند، سوى